عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

356

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

قال العبادي وخرج من مجلسه إلى البلاد سبعون إماما وحكى عنه حكاية غريبة متعلقة بالقافة فقال حكى الصيدلاني وغيره عن القفال عن الشيخ أبي زيد عن أبي إسحاق قال كان لي جار ببغداد وله مال ويسار وكان له ابن يضرب إلى سواد ولون الرجل لا يشبهه وكان يعرض بأنه ليس منه قال فأتاني وقال عزمت على الحج وأكثر قصدي إن استصحب ابني وأريه بعض القافة فنهيته وقلت لعل القائف يقول ما تكره وليس لك ابن غيره فلم ينته وخرج فلما رجع قال إني استحضرت مجلسا وأمرت بعرضه عليه في عدة رجال كان فيهم الذي يرمي بأنه منه وكان معنا في الرفقة وغيبت عن المجلس فنظر القائف فيهم فلم يلحقه بأحد منهم فأخبرت بذلك وقيل لي أحضر فلعله يلحقه بك فأقبلت على ناقة يقودها عبد لنا أسود كبير فلما رفع بصره علينا قال الله أكبر ذاك الراكب أبو هذا الغلام والقائد الأسود أبو الراكب فغشى على من صعوبة ما سمعت فلما رجعت ألححت على والدتي فأخبرتني أن أبي طلقها ثلاثا ثم ندم فأمر هذا الغلام بنكاحها للتحليل ففعل فعلقت منه وكان ذا مال كثير وقد بلغ الكبر وليس له ولد فاستلحقتك ونكحني مرة ثانية انتهى كلام الأسنوي قال ابن خلكان وتوفي لتسع خلون من رجب والمروزي بفتح الميم وسكون الراء وفتح الواو وبعدها زاي هذه النسبة إلى مرو والشاهجان وهي إحدى كراسي خراسان وهم أربع مدن هذه ونيسابور وهراة وبلخ وإنما قيل لها مرو الشاهجان لتتميز عن مرو الروذ والشاهجان لفظ عجمي تفسيره روح الملك انتهى ملخصا وفيها أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي الأديب ثقة رحال مكثر أقام علي أبي حاتم مدة وجاور لأجل يحيى بن أبي ميسرة وفيها أبو علي الحسين بن صفوان البردعي بالمهملة نسبة إلى بردعة بلد